الشيخ الجواهري
165
جواهر الكلام
أكل مال بالباطل ، أو عدم وجوبه عليه وإن كان لو أخرجه صح لأهله تناوله ، أو أن المراد الإباحة لغير من في يده من الشيعة ، وإلا فهو يجب عليه إخراجه وإن كان الظاهر إرادته الوسط ، بل قد يقطع بعدم إرادته الأخير ، لكن على كل حال ضعف هذا القول في غاية الوضوح . ( و ) من هنا ( قبل ) على ما حكاه غير واحد من أجلاء الأصحاب بأنه ( يجب ) عزله و ( حفظه ثم يوصى به ) إلى ثقة ( عند ظهور إمارة الموت ) وهكذا حتى يصل إلى صاحب الأمر عليه السلام روحي لروحه الفداء ، إلا أني لم أعرف قائله بالخصوص وإن نسبه بعضهم إلى المفيد في المقنعة ، لكن ظني أنه وهم كما لا يخفى على من تدبر عبارتها تماما ، فإنه وإن كان قد حكى القول بالسقوط وبالدفن وباستحباب صلة الذرية وفقراء الشيعة والقول بالوصية به ، وقال : ( إن هذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم ، لأن الخمس حق وجب لصاحبه عليه السلام لم يرسم ما يصنع فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه عليه إلى وقت إيابه والتمكن من إيصاله إليه ) إلا أنه قال بعد ذلك بلا فاصل : ( وإن ذهب ذاهب إلى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للإمام ( عليه السلام ) وجعل الشطر الآخر لأيتام آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأبناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم يبعد إصابة الحق في ذلك ، بل كان على صواب ) وظاهره اختيار الأخير ، ونحوه في ذلك الحلي في سرائره ، بل هو أصرح فيما قلناه . وكيف كان فلم نقف له على دليل سوى ما أشار إليه من كون الخمس حقا لإمام لم يأمرنا ما نصنع فيه ، فيجب حفظنا له كما في سائر الأمانات الشرعية ، وفيه مع ما في الايداع من التغرير بالمال وتعريضه للتلف سيما في مثل هذه الأوقات منع كونه تماما للإمام ( عليه السلام ) إن أراد الملكية والاستحقاق كما بيناه سابقا ، ودلت عليه الآية وأخبار القسمة وغيرها ، وإن ناقش فيه بعض